صحة

للمراهقات: نصائح غذائية لنمط حياة سليم

لا نظام غذائيّاً خاصّاً بفئة المراهقة العمريّة، التي تتراوح من سنّ الحادية عشرة إلى الثماني عشرة عاماً، بل إرشادات صحّية للتحكّم في الوزن، وخفضه أو زيادته، حسب الحالة.

اختصاصيّة التغذية لميا مغربل تقدّم في الآتي، نصائح مفيدة للفتيات في هذه السنّ.

من المعلوم أن الفتاة في سنّ المراهقة تعرف تغييرات كثيرة، على الصعيد الجسدي، كما النفسي والاجتماعي، وأن الفتاة بحاجة إلى الرعاية الملائمة والدعم من الأهل، والتوعية حول الغذاء الصحّي اللازم للنموّ، مع أهمّية تعزيز الثقة بالنفس، تجنّباً لتعرضها للتنمّر جرّاء زيادة الوزن أو النحافة المفرطة.
هذه الزيادة “طبيعيّة”، في السنّ المذكورة، كما هي النحافة الشديدة، حسب الاختصاصيّة لميا، ففي الحالتين يتعلّق الأمر بمعّدل الإحراق الذي يختلف من جسم لآخر والنموّ، وبتهيئة الجسم للبلوغ. لكن، في الحالتين، قد تشعر المراهقة بالخجل من قوامها. وتوسّع الاختصاصية الحديث عن الحالتين في الآتي…

السمنة الزائدة

تتعدّد الأسباب المسؤولة عن زيادة الوزن، خلال هذه المرحلة، منها: الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض، بحيث تفرز الأخيرة المزيد من الهرمونات المعروفة باسم “الأندروجينات.” تشتمل أعراض الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض، على: عدم انتظام مواعيد الحيض أو كثافته أو غيابه، بالإضافة إلى السمنة ونموّ الشعر الزائد. الجدير بالذكر أن هذه الحالة قد تتطوّر إلى أمراض أكثر خطورة، مثل: القلب والسكّري والسرطان.
بعيداً عن الوضع الصحّي المذكور آنفاً، قد تنتج السمنة عن الإفراط في تناول المشروبات الخفيفة المليئة بالسكّر والخمول جرّاء إطالة الجلوس في مقابل الشاشات، على اختلافها، ما يولّد الجوع الذي يُسكّن بالوجبات السريعة. في هذا الإطار، لا مناصّ من التوعية بأسلوب الحياة الصحّي وتحديد كمّية الطعام ونوعه.
من جهةٍ ثانيةٍ، تلفت الاختصاصيّة إلى أن “الوجبات الخفيفة غير الصحّية تقدّم للمراهقة، بصورة عشوائيّة. مثلاً: خلال فترة الدراسة، تأكل كثيرات هذه الوجبات الغنيّة بالسكّريات والسعرات الحراريّة بحجّة كسب الطاقة، فيما الحقيقة هي زيادة الوزن بعد حين!”.

النحافة المفرطة

وتلفت الاختصاصية لميا، إلى أن البعض الآخر من المراهقات يعانين من النحافة المفرطة بسبب صغر حجم المعدة، وارتفاع معدّل الإحراق. في الآتي، تعدّد الاختصاصيّة مجموعة من النصائح للفتيات اللاتي يعانين من النحافة المفرطة أو ما يسمى بـ”سوء تغذية”، وذلك لزيادة الوزن بطريقة صحّية:
• الزيادة في الكمّ المتناول من البروتينات، متل: اللحوم والبقوليات ومنتجات الألبان والبيض.
• الزيادة التدريجيّة في المأكولات عالية السعرات الحراريّة، على أن تكون الأخيرة عبارة عن دهون صحّية، مثل: الأفوكادو والمكسّرات النيئة وزبدة الفول السوداني وزيت الزيتون… في هذا الإطار، تفيد إضافة زيت الزيتون إلى السلطات بأنواعها، لأن زيت الزيتون مصدر من مصادر الدهون الصحّية، وعالي السعرات الحراريّة. أضف إلى ذلك، هو يحتوي على أحماض “الأوميغا 3” المفيدة.
• اختيار النشويات البسيطة عوضاً عن المعقّدة أي الخبز الأسمر وليس الأبيض، وذلك للإفادة من وفر الألياف المفيدة للجسم في الأوّل.
• الحرص على تناول وجبة خفيفة عبارة عن قبضة من الجوز أو اللوز أو الكاجو.
• شرب الماء بعد الوجبة وليس قبلها أو خلالها، وذلك لتجنّب امتلاء المعدة، والشعور بالشبع بوقت أسرع.
• ممارسة “تمرينات المقاومة” كتمارين المعدة ورفع الأوزان والأثقال المساعدة في بناء الكتلة العضليّة وزيادة الوزن، بشكل أسرع وبطريقة متناسقة.

أساسيّات التغذية في سن المراهقة

سنّ المراهقة مناسبة لبناء عادات صحّية، على رأسها الالتزام بشرب وفر من الماء، من دون انتظار الشعور بالعطش، كما تجنّب المشروبات الغنيّة بالسكّر، لأنّها تحتوي على سعرات “فارغة” لا قيمة لها، والبعد عن الأنظمة المخسّسة التي تركّز على حرمان متتبعيها من الطعام، وتجعلهم يقصرون غذاءهم على صنوف أكل محدّدة، متل: حمية التمر والزبادي أو حمية “الديتوكس”…
الجدير بالذكر أن الإقلاع عن الحميات المخسّسة غير الصحّية بعد حين، يدفع إلى الأكل بشراهة، واستعادة الوزن المفقود، وزيادته!
بالمقابل، تقول الاختصاصيّة إن “النظام الغذائي المتوازن في هذه السنّ يتألّف من ثلاث وجبات أساسيّة، تتخللها وجبات خفيفة، على أن يكبر كمّ الخضروات في الوجبات، لزخور الخضروات بالمعادن والألياف، وأن يشتمل الغذاء على الفواكه والحبوب الكاملة”. وتدعو الاختصاصيّة تالياً إلى الابتعاد عن عادة الاكتفاء بتناول وجبة واحدة خلال اليوم، لأن التدبير المذكور يؤثّر سلباً في الأيض.
من جهة ثانية، تركّز الاختصاصيّة على أهمّية حبّ المراهقة لذاتها، وإرضائها، بعيداً من التأثّر بآراء المجتمع. وتعوّل على أهمّية الحصول على قسط كاف من النوم (نحو 8 ساعات في كلّ ليلة).

رحلة الألف خطوة

تدعو الاختصاصيّة كلّ مراهقة إلى البعد عن الخمول، والتخلّي عن ساعات الجلوس على الأريكة الطويلة، في تتبع المستجدّات على مواقع التواصل الافتراضي، فزيادة النشاط اليومي من خلال الخطو لـ 10 آلاف خطوة في اليوم (أجهزة الجوال تحتوي على تطبيق عدّ الخطوات، فلا بدّ من تفعيله)، لمساعدة الجسم في زيادة معدّل الإحراق. أضف إلى ذلك، يفيد الالتزام بممارسة الرياضة لستّ مرّات على الأقلّ في الأسبوع، بمعدّل ستّين دقيقة في الحدّ الأقصى أو ثلاثين دقيقة في الأدنى منه، في كلّ مرّة.

اختصاصيّة التغذية لميا مغربل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى