مدارس وفعاليات تربوية

أمسية ثقافيّة توحيديّة تمّ خلالها إشهار قصة الأطفال الأولى بعنوان “ساكن حطين”.

في سابقةٍ تربويّة توحيديّة، ومع إقتراب حلول موعد الزّيارة السّنويّة لمقام سيّدنا النّبيّ شعيب عليه السّلام، عُقدت في المقام الشّريف في حطّين أمسية ثقافيّة توحيديّة حضرها المئات من أبناء الطّائفة ومثقّفيها، وتمّ خلالها إشهار قصة الأطفال الأولى بعنوان “ساكن حطين”.
في هذا السّياق، قام فضيلة الشّيخ موفق طريف الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة بإطلاق توجيهاته في تكثيف مشاريع التّربية التّوحيديّة والتّثقيف الرّوحيّ للجيل الصّاعد من أبناء الطّائفة، وعليه تمّ القرار في المجلس الدينيّ الدّرزيّ الأعلى بإصدار سلسلة قصص لأدب الأطفال تحمل عنوان “أنا موحّد”، تهدفُ إلى تعريف الجيل الصّاعد بقصص الأنبياء والأولياء، وتسعى إلى غرس القيم والأخلاقيّات بأسلوب قصصيّ، مهنيّ وموضوعيّ، يتماشى مع احتياجات الأجيال المختلفة.
بناءً على ذلك، تمّ إسناد كتابة القصّة الأولى الّتي تقصّ قصّة النّبيّ شعيب عليه السّلام وزيارة مقامه الشّريف إلى مختصّي أدب الأطفال الدّكتور الشّيخ حسام خليل منصور والمربّية إيمان أبو فارس من عسفيا، في حين قامت الرّسّامة بثينة حلبي من دالية الكرمل برسم لوحات القصّة لتحاكي مضامين النّصّ بكلّ إبداع.
في مستهلّ الأمسيّة، تحدّث فضيلة الشّيخ موفق طريف عن فخره بهذا الإصدار المبارك الّذي تبنّى المجلس الدّينيّ تكاليف تحضيره وطباعته بشكلٍ تامّ، عارضًا رؤياه التّربويّة التّوحيديّة ضمن برامج عمل المجلس الدّينيّ الدّرزيّ الأعلى، وعلى رأسها مشروع التّربية التّوحيديّة الّذي جاوز عامه الثّاني عشر على التّوالي، ضامنًا لطلّاب الطّائفة على شتّى الأجيال فرصةً للقاء المشايخ في المقام الشّريف وفي المدارس وتلقّي المحاضرات الدّينيّة التّربويّة. كذلك فقد أكّد فضيلته على مدى أهميّة الإصدارات الّتي سترى النّور قريبًا عن المجلس الدّينيّ، مُشيرًا إلى قدرة هذه الإصدارات على حفظ وتمرير القيم والتّعاليم التّوحيديّة، ومؤكّدًا على دور المجلس الدّيني كمؤسّسة قامت لتخدم احتياجات الطّائفة وفقًا لمتطلّبات العصر وصونًا للهويّة.
أثناء الأمسية، ألقى كاتبا القصّة الشّيخ حسام منصور والمعلمة إيمان أبو فارس خطابين مؤثّرين تحدّثا فيهما عن موضوع أدب الأطفال، وتطرّقا إلى سيرورة العمل على كتابة وتجهيز القصّة حتّى خروجها إلى النّور.
أمّا مركّز المفتّشين في لواء الشّمال الأستاذ جلال أسعد، فقد تحدّث بدوره عن بُعد النّظر الملموس في عمل المجلس الدّينيّ، مشيرًا إلى قيمة التّجديد الّذي يأتي به مثل هذا الإصدار إلى حقل التّربية التّوحيديّة والوصول إلى الطّلّاب من الصّفوق الدّنيا.
تلاه في الحديث الأستاذ الشّيخ وائل معدّي مدير مدرسة النّور الابتدائيّة في يركا، الّذي تحدّث عن مدى أهميّة هذه القصص الّتي تروي قصص الأنبياء وتعاليمهم، مُثنيًا على دور المجلس الدّينيّ ومشروع التّوعية التّوحيديّة على تربية جيلٍ موحّد واعٍ يحترم تاريخه ويسعى للحفاظ عليه.
أمّا المداخلة الأدبيّة النّقديّة للكتاب فكانت من حصّة الأديبة خلود سلمان قاسم من الرّامة، الّتي أسهبت في قراءتها المهنيّة للقصّة، متحدّثةً عن الأساليب القصصيّة التّصويريّة الّتي انتهجها النصّ، إلى جانب قدرة الرّسومات على إيصال الفكرة إلى جمهور القرّاء.
بعد مباركة ألقاها رئيس مجلس عسفيا المحلّي السّيد بهيج منصور، أختتم اللّقاء مع مداخلةٍ أدبيّة توحيديّة، ألقاها مرشد التّوعية التّوحيديّة في المجلس الدّينيّ الدّرزيّ الأعلى الشّيخ أبو سليمان نور الدّين شمس، متطرّقًا إلى سيرة شعيب عليه السّلام وقصصه المشهورة مع أبناء قومه.
تولّى عرافة الأمسية بمهنيّة ولباقة الأستاذ الصّحفيّ الكاتب فهيم أبو ركن، صاحب دار نشر “الحديث”.
يُشار أنّه خلال الأيّام القريبة، سيتولّى المجلس الدّينيّ مهمّة توزيع الكتاب مجّانًا على كافّة الطّلّاب من الصفوف الثّانية وحتّى الرّابعة في جميع مدارس القرى الدّرزيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى